روحاني يقود تحركا لاقصاء خامنئي عن ادارة الازمة في ايران

{title}
راصد الإخباري -

كشفت صحيفة لو فيغارو الفرنسية نقلا عن مصادر مطلعة ان الرئيس الايراني الاسبق حسن روحاني قاد تحركا داخليا داخل النظام لمحاولة ابعاد المرشد علي خامنئي عن ادارة الازمة. واوضحت الصحيفة ان ذلك التحرك جاء قبيل انطلاق حملة القمع ليلة 8 الى 9 يناير عندما كانت الاحتجاجات في ذروتها.

بينت الصحيفة ان اطلالات خامنئي تراجعت الى حدها الادنى منذ حرب الـ12 يوما مع اسرائيل بعدما هدد مسؤولون اسرائيليون باستهدافه. واضافت الصحيفة ان وسائل اعلام ايرانية اثارت تكهنات بمساع لتعيين خلفية المرشد الذي تولى مهامه في عام 1989 خلفا للمرشد الاول الخميني وهو صاحب كلمة الفصل في البلاد.

قالت المصادر التي تحدثت لصحيفة لو فيغارو ان روحاني عقد اجتماعا ضم اعضاء من حكومته السابقة بينهم وزير الخارجية الاسبق محمد جواد ظريف الى جانب رجال دين من قم وشخصيات من الحرس الثوري بهدف سحب ادارة الملف الامني والسياسي من المرشد.

اجتماع روحاني لاعضاء حكومته

افادت المصادر بان هذه المحاولة لم تنجح بعدما لم يحظ التحرك بدعم علي لاريجاني امين عام مجلس الامن القومي الذي كان ممثلا في الاجتماع. واشارت الى ان العملية ابقيت بعيدة عن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان لحمايته قبل ان يفرض على روحاني وظريف الاقامة الجبرية لعدة ايام.

ياتي التقرير بعدما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان المرشد الايراني علي خامنئي كلف لاريجاني احد ابرز رجاله الموثوق بهم بادارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة وعلى راسهم المرشد.

نقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين ايرانيين كبار و3 اعضاء في الحرس الثوري ودبلوماسيين سابقين لم تذكر اسماءهم ان لاريجاني يتولى عمليا ادارة الملفات السياسية والامنية الحساسة منذ اوائل يناير حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات اميركية بضربات عسكرية.

لاريجاني يتولى ادارة الملفات الحساسة

خلال الحرب التي استمرت 12 يوما مع اسرائيل في يونيو سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته لم تكشف اسماؤهم حسب نيويورك تايمز. الا ان التقرير اشار الى ان لاريجاني لا يرجح ان يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

نقل موقع اكسيوس عن مصادر مطلعة السبت ان استهداف القيادة الايرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى من بين سيناريوهات عرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع ان خطة لاستهداف المرشد ونجله طرحت قبل اسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

انتشرت انباء عن فرض الاقامة الجبرية على روحاني وظريف خلال الحملة الامنية التي شنتها السلطات لاخماد الاحتجاجات لكن مكتب ظريف ومقربين من روحاني نفوا صحة ذلك.

نفي فرض الاقامة الجبرية

لم تكن المرة الاولى التي يطرح فيها اسم روحاني وظريف بمرحلة ما بعد خامنئي اذ انتشرت معلومات من هذا القبيل بعد الحرب الـ12 يوما والتهديدات الاسرائيلية باغتيال المرشد الايراني.

نقلت وكالة ارنا الرسمية في 20 يناير الماضي عن مكتب ظريف بيانا ينفي صحة المزاعم الموجهة اليه. وقال ان المعلومات المتداولة لا اساس لها من الصحة. وجاء في بيان مكتب ظريف ان هذه الكذبة الدنيئة مهدت الطريق لسردية زائفة من صنع نتنياهو وعصابته الذين يسعون الى تمزيق ايران مشيرا الى ان نياتهم الخبيثة تكشفت في مقالات حديثة لوسائل اعلام اميركية متطرفة.

اضاف البيان ان الادعاء اختلق امورا لتحقيق مصالح فئوية وضيعة و بتواطؤ بعض الجماعات الداخلية مع عملاء في الخارج عادا ان ترويج وسائل اعلام اسرائيلية له في هذه الايام الاليمة استدعى تكذيب ذلك رسميا.

بيان مكتب ظريف

كما عد البيان تكرار تداول هذه المزاعم بلية خطيرة ابتلي بها البلد منذ عقود داعيا الى وضع حد لما وصفه بـ الهامش الامن لمن يلجأون الى الكذب والافتراء تحت غطاء شعارات ثورية في تحذير لاطراف داخلية.

مع ذلك قال خامنئي في 9 فبراير ان الاحتجاجات الاخيرة التي هزت البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة واسرائيل. وتزامن الخطاب مع حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الاصلاحي شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير.

شملت الاعتقالات التي بدات في 8 فبراير حسين كروبي نجل الزعيم الاصلاحي مهدي كروبي وآذر منصوري رئيسة جبهة الاصلاحات وحليفها علي شكوري راد الامين العام السابق لحزب اتحاد ملت ايران ومحسن امين زاده نائب وزير الخارجية في حكومة الرئيس الاسبق محمد خاتمي.

اعتقالات في صفوف الاصلاحيين

كما جرى استدعاء كل من محسن آرمين وبدر السادات مفيدي وفرج كميجاني وهم اعضاء في اللجنة المركزية لجبهة الاصلاحات عبر اخطارات قضائية. وسبق ذلك بيوم واحد الاعلان عن توقيف قربان بهزاديان نجاد مستشار مير حسين موسوي ورئيس حملته الانتخابية في انتخابات عام 2009.

اطلقت السلطات سراح المتحدث باسم جبهة الاصلاحات جواد امام والنائب السابق ابراهيم اصغر زاده بكفالة مالية.

حينها ذكرت وكالة فارس التابعة لـ الحرس الثوري ان المؤسسات الامنية والقضائية اوقفت هؤلاء الناشطين مشيرة الى ان الاتهامات الموجهة اليهم تشمل استهداف التماسك الوطني واتخاذ مواقف مناوئة للدستور والتناغم مع دعاية العدو والترويج لنهج الاستسلام وانشاء آليات تخريبية سرية.

توجيه اتهامات للناشطين

بدورها اكدت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية توقيف وتوجيه الاتهام الى عدد من الشخصيات السياسية من دون الكشف عن اسمائهم. موضحة ان الاعتقالات جاءت بعد الانتهاء من التحقيق في اعمال وانشطة بعض العناصر السياسية المهمة الداعمة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

قبيل توسع حملة الاعتقالات وجه رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني اجئي انتقادات حادة لشخصيات داخلية اصدرت بيانات خلال الاحتجاجات وطالبت باصلاحات وتشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية.

قال ان الذين يصدرون من الداخل بيانات ضد الجمهورية الاسلامية يرددون صدى النظام الصهيوني والولايات المتحدة محذرا من ان عدم الوقوف الى جانب ولي الفقيه يؤدي الى المصير نفسه الذي انتهى اليه اولئك الذين لجأوا الى صدام حسين اثناء الحرب ويلجأون اليوم الى الصهاينة المجرمين.

انتقادات حادة من رئيس السلطة القضائية

كانت قناة ايران انترناشونال المعارضة قد ذكرت في 20 يناير ان اللجنة المركزية لـ جبهة الاصلاحات عقدت اجتماعا طارئا وسريا ناقشت فيه مسودة بيان تطالب بتنحي خامنئي وتشكيل مجلس انتقالي لادارة البلاد وتهيئة مسار انتقال سياسي.

اضاف التقرير ان الاجهزة الامنية تدخلت وهددت قادة الجبهة ما ادى الى وقف نشر البيان والتراجع عن اي دعوة علنية بما في ذلك مقترحات استقالات جماعية و دعوات لمظاهرات واسعة.

ردا على اعتقالات التي طالت الاصلاحيين افاد موقع كلمة التابع لمكتب مير حسين موسوي بان موجة الاعتقالات الجديدة استهدفت شخصيات ايدت فكرة تشكيل جبهة انقاذ ايران وهو اقتراح طرحه موسوي مشيرا الى توقيفات الايام الاخيرة.

موجة اعتقالات جديدة

قال امير ارجمند مستشار موسوي ان النظام يعد انتقال ثقل المعارضة الى الداخل وتشكل معارضة وطنية تهديدا وجوديا. مضيفا ان الاعتقالات الاخيرة صممت في هذا السياق.