هدوء نسبي في الضفة الغربية خلال رمضان رغم التضييقات

{title}
راصد الإخباري -

على الرغم من الإجراءات المشددة والاعتقالات المكثفة التي قامت بها إسرائيل، يسود هدوء نسبي في الضفة الغربية خلال الأيام الأولى من شهر رمضان الحالي. هذا الهدوء يأتي عكس التوقعات التي روجت لها إسرائيل، والتي بررت حملاتها الأمنية بحساسية الشهر الفضيل.

على الرغم من إغلاق القدس وتنفيذ اعتقالات طالت أكثر من 100 فلسطيني، بمن فيهم نساء وأطفال وأسرى سابقون، بالإضافة إلى التضييق على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز، إلا أن الوضع العام يعتبر هادئًا مقارنةً برمضانات الأعوام السابقة.

كشفت مصادر عن مقتل فلسطيني في نابلس واعتقال آخرين، في حين اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى، وهو تصعيد إسرائيلي معتاد في هذا الشهر، لكنه قوبل بهدوء من الجانب الفلسطيني.

الوضع في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وفاة الشاب محمد حنني البالغ من العمر 17 عامًا، متأثرًا بجروح خطيرة أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

أضافت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية نفذت مداهمات وحملات تفتيش للمنازل في عدة مناطق بالضفة، بما في ذلك نابلس وقلقيلية وبلدة عزون وبلدة يعبد جنوب جنين.

منذ بداية رمضان، كثفت إسرائيل من حملاتها في الضفة الغربية، ورفعت مستوى التأهب، وحولت القدس إلى ثكنة عسكرية، مع تعزيز تواجد القوات بوحدات خاصة.

إجراءات إسرائيلية مشددة

بينت مصادر أن إسرائيل منعت عشرات الآلاف من فلسطينيي الضفة من الوصول إلى القدس للصلاة، وقصرت العدد على 10 آلاف فقط، مع تعزيز نقاط التماس حول المدينة.

أوضحت مصادر أن التصعيد الإسرائيلي جاء بدعوى منع أي تصعيد فلسطيني خلال شهر رمضان، مدعيةً أن الشهر الفضيل يشكل فترة حساسة وقابلة للانفجار، وأن الأقصى يمثل نقطة اشتعال متكررة.

قال نادي الأسير الفلسطيني إن القوات الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيين من مناطق مختلفة في الضفة، وأن حملة الاعتقالات الواسعة منذ بداية رمضان طالت 100 شخص.

الاعتقالات في رمضان

أكد نادي الأسير أن الاعتقالات توزعت على معظم محافظات الضفة، بما في ذلك القدس، التي تشهد حملات اعتقال واسعة خلال شهر رمضان، وغالبًا ما تنتهي بالإبعاد عن المسجد الأقصى.

زعم جهاز الأمن الإسرائيلي أنه يرصد محاولات من جهات خارجية للتأثير على الوضع في الضفة وتشجيع العمليات المسلحة.

على الرغم من الاعتداءات المتكررة من المستوطنين، بما في ذلك اقتحام المسجد الأقصى وشن هجمات على الفلسطينيين في الضفة، إلا أن الفلسطينيين التزموا الهدوء، وبدا رمضان حتى الآن أهدأ مما روجت له إسرائيل.

صلاة الجمعة في الأقصى

أشارت مصادر إلى أن حوالي 80 ألف فلسطيني أدوا صلاة الجمعة الأولى من رمضان في الأقصى دون مشكلات أو مواجهات، على الرغم من الانتشار الكثيف للشرطة وإعاقة وصول آلاف المصلين من الضفة.

مرت صلوات القيام في الأقصى بهدوء حتى الآن، على الرغم من تقييد عمل دائرة الأوقاف الإسلامية ومنعها من تجهيز المسجد لاستقبال المصلين.

أفادت محافظة القدس بأن نحو 60 ألف مصلٍ أدوا صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى في اليوم الرابع من شهر رمضان، على الرغم من القيود المشددة التي فرضتها القوات الإسرائيلية على دخول المصلين.