القيادي احمد العودة يسلم نفسه للسلطات السورية في درعا
سلم القيادي السابق احمد العودة نفسه الى السلطات السورية. وكان العودة يعرف بانه رجل روسيا في الجنوب قبل سنوات. جاء ذلك في اعقاب توتر امني اسفر عن مقتل شخص واصابة اخر في اشتباك بين مسلحين وحراس مزرعة كان يقيم فيها العودة في احد احياء بصرى الشام جنوب سوريا. الامر الذي استدعى فرض حظر تجول وملاحقة المهاجمين من قبل السلطات الامنية.
العودة يعرف ايضا بانه مهندس التسويات مع نظام بشار الاسد بعد اجتياح المنطقة الجنوبية صيف عام 2018. وقد ظهر العودة في شريط مصور ليعلن انه يضع نفسه في عهدة الرئيس احمد الشرع ووزير الدفاع مرهف ابو قصرة. اضاف العودة ان حادثة مدينة بصرى الشام استخدمت للتحريض ضده وانه كان لزاما عليه وضع حد لذلك عن طريق الدولة.
تابع العودة انه تعرض لمحاولة اغتيال منذ ايام على يد مجموعة مدعومة من حزب الله. مبينا انه كان وما يزال يسخر جهوده في سبيل خدمة بلده وبنائه.
تفاصيل تسليم العودة نفسه للسلطات
كشف العودة ان بحوزته صورا ومقاطع فيديو توثق تورط المجموعة في التخطيط لاستهدافه. اشار الى وجود دلائل على تمويل بعض الاشخاص الذين يعملون لصالح حزب الله. شدد على عزمه كشف الحقائق للراي العام داعيا الى فتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين.
وكانت قيادة الامن الداخلي في درعا قد فرضت حظر تجوال ليوم واحد على خلفية مقتل شاب واصابة اخر جراء اطلاق نار نفذه مجهولون. قبل ان تعود الاوضاع الى الهدوء مع انتشار وحدات الامن الداخلي في احياء المدينة.
كان احمد العودة قياديا في اللواء الثامن الذي تشكل عام 2018 ثم الحقته روسيا بالفيلق الخامس المدعوم من روسيا عقب التسوية التي رعتها بين النظام السوري السابق وفصائل معارضة في درعا.
من هو احمد العودة؟
ينحدر العودة من بصرى الشام. درس الادب الانجليزي في جامعة دمشق ثم غادر الى دولة الامارات ليعود عام 2011 ويلتحق بالجيش السوري الحر. حيث قاد كتيبة شباب السنة التي كانت احد ابرز الفصائل التي قاتلت نظام الاسد في الجنوب.
كانت قوات احمد العودة اول الداخلين الى دمشق ليلة سقوط النظام. حيث استبقت قواته وصول قوات ادارة العمليات ردع العدوان الى دمشق فجر يوم 8 ديسمبر.
رغم لقاء العودة مع قائد الادارة السورية احمد الشرع بعد ايام قليلة فان اللواء الثامن لم ينضم الى الفصائل المسلحة التي انضوت تحت وزارة الدفاع.
حل اللواء الثامن وتواري العودة
في ابريل وعقب توترات امنية على خلفية مقتل القيادي بلال الدروبي اثناء محاولة اعتقاله من قبل اللواء الثامن واندلاع اشتباكات عنيفة اعلن احمد العودة حل اللواء الثامن بشكل كامل وتسليم مقدراته العسكرية والبشرية الى وزارة الدفاع السورية. تم تكليف النقيب محمد القادري بمهمة التنسيق مع الجهات المعنية لضمان انتقال وتسليم المقار والمعدات بسلاسة ثم توارى العودة عن المشهد. التزم العودة بسيادة الدولة وسلطتها بحسب بيان حل اللواء حينذاك الذي اعلن عن بداية مرحلة جديدة تحت مظلة الدولة السورية.
انتهى التوتر باتفاق قضى بدخول عناصر الامن العام لبسط الامن والاستقرار حسب وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) انذاك.







