باحث يؤكد المظاهر الدينية لم تتغير رغم فقدان التاريخ السياسي
اكد الدكتور راشد بن عساكر الباحث السعودي ان فقدان التاريخ السياسي في وسط الجزيرة العربية لم يغير المظاهر الدينية السائدة. واضاف ان هناك المئات من الوثائق والاحكام والفتاوى المتشددة ظهرت قبل وبعد قيام الدولة السعودية.
بين العساكر في حديث له ان اقدم وثيقة محلية تم الوقوف عليها تعود لعام 747هـ الموافق 1346م. واوضح انها تبين شدة التدين والالتزام بالمعتقد والمنهج النبوي وصحابته والسلف الصالح.
واشار الى انه بين القرن الثامن والقرن الثاني عشر الهجري الموافق الخامس عشر الميلادي ظهرت مئات الوثائق والاحكام والفتاوى والمسائل الشرعية المتبعة للكتاب والسنة النبوية في المجتمع النجدي. وكشف انها تعود لعدد كبير من علماء نجد.
وثائق نجد تكشف التدين العميق
اوضح ان الشيخ احمد المنقور جمع بعض هذه الوثائق في كتابه الفواكه العديدة في المسائل المفيدة في مجلدين كبيرين. واشار الى ان من ابرز العلماء والمفتين الشيخ احمد بن عطوة التميمي والشيخ العالم قاضي العارض اسماعيل بن رميح العريني والشيخ سليمان بن علي بن مشرف والعلامة الشيخ المحقق عثمان بن قائد الحنبلي صاحب مؤلفات العقيدة والتوحيد والفقه.
وذكر ان من بين العلماء علماء الدرعية من اسرة الباهلي حيث خرج منهم عدة علماء منهم احمد بن موسى الباهلي وسليمان الباهلي وغيرهم وعالم العارض الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان.
واكد ان عشرات العلماء وطلاب العلم في المنطقة ركزوا على فقد الامن والاضطراب السياسي وليس على اندراس الدين ولغة التعميم. واشار الى ان هذا يخالف ما روج له ابن غنام ومن نقل عنه.
علماء نجد يتمسكون بالدين
قال شيخ مشايخ علماء نجد السلفي الحنبلي احمد بن عطوة التميمي ان كبار نجد المطاعين في قراهم الحاكمين عليهم اذا اتفق كل واحد منهم وعدول قريته ووجوههم على بيع تركة وقضاء دين على الوجه الشرعي فان الصادر منهم في ذلك اصح واولى والزم واثبت مما يصدر عن قضاتهم الذين عليهم وعلى تقليدهم دينهم واموال المسلمين.
واضاف ان ابن عطوة نقل مسائل عدة ومنها مسائل شيخه احمد العسكري عالم الشام بعد سؤاله عن وضع امراء البلدان النجدية وطريقة حكمهم بلدانهم. واوضح انه اجاب ان حكمهم كغيرهم من السلاطين في سائر الاوطان.
وبين مفتي البلاد النجدية الشيخ عبد الله بن ذهلان كثرة قرى بلاد نجد وتعددها وان كل نجد قرى وان الخوف هو السائد في ذلك.
الخوف يسيطر على قرى نجد
وذكر انه سئل عن فتوى منع خروج المراة وامتناعها في حال السفر مع زوجها بسبب الخوف على النفس والمال فهل تسقط نفقتها اذا رغبت بالمكوث. واجاب انه لو خافت اذا سافرت معه فلها عليه النفقة مع عدم السفر للعذر سواء كان الخوف على النفس او المال او هما والظاهر ان ما بين قرى نجد هذا الزمن مخوف الا مع جنب ونحوه.
واشار الى ان الجنب هو الذي يحميك من قبيلتك او بلدك من قومك البعيد او القريب فقد كانت نجد بلادا وقبائل في صراعات وخوف فلا ينتقل شخص الا بوجود شخص يذهب معه لحماية لكونه من القبيلة نفسها فيدفع له مقابل تلك الحماية.
واوضح ان علماء نجد عابوا ووصفوا بعض الدجالين بانهم يذكرون ان في بلاد نجد قبرا كما ردوا على شبهتهم بقبر زيد بن الخطاب بانه بني مرتفعا ووضع على جانب المقبرة وقد جصص بالنورة على ظاهره انما هو في حماية القبر من اختراق السيل الذي بجواره ضمن مقبرة شعيب الدم.
واكد ان علماء نجد استعرضوا وحرصوا في فتاواهم على الالتزام بالدليل وتتبع السنة واتباع اقوال الائمة. واضاف ان من يستعرض بعض فتاواهم ومؤلفاتهم يجد ذلك ظاهرا وبينا وان من يدعي وجود الشرك وانتشاره فانما هو كذب ظاهر وتلبس بالزور.
واختتم ان احد العلماء رد عليه قائلا كيف يكفر من يعمرون المساجد بذكر الله وطاعته ولهم جمعة وجماعة ويحرمون ما حرم الله عليهم ويستحلون ما احل الله لهم وتيبن لكل ذي عقل ان الذي نسبهم الى الكفر والشرك كاذب وانه رماهم بشيء وهم بريئون.







