تنديد عربي واسع بتصريحات هاكابي حول سيطرة اسرائيل على الاراضي الفلسطينية
أعربت الأردن ودول عربية عن رفضها لتصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، التي أشار فيها إلى أنه سيكون مقبولًا أن تسيطر إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، بالإضافة إلى الضفة الغربية.
واعتبر الأردن هذه التصريحات عبثية واستفزازية، مؤكدا أنها تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية ومساسًا بسيادة دول المنطقة، فضلا عن مخالفتها الصريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتناقضها مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرافض لضم الضفة الغربية المحتلة.
أكد الأردن أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفقًا للقانون الدولي، وأن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل يكمن في إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة، استنادًا إلى حل الدولتين وفقًا للقانون الدولي.
رفض عربي واسع لتصريحات السفير الامريكي
وشدد على أهمية تضافر الجهود من أجل تثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بدلًا من إصدار تصريحات عبثية تصعيدية لا مسؤولة ولا قيمة قانونية لها.
وفي سياق متصل، أدانت كل من مصر والمملكة العربية السعودية تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.
أوضحت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، أن مصر تدين التصريحات المنسوبة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية، معتبرة ذلك خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
موقف مصر والسعودية من التصريحات الاخيرة
وأعربت مصر عن استغرابها من صدور هذه التصريحات، التي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد في واشنطن.
وجددت مصر التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، إدانتها واستنكارها الشديدين لما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل، التي عبر فيها باستهتار عن أن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمرًا مقبولاً.
البرلمان العربي يدين تصريحات السفير الامريكي
وشددت السعودية على رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة في صدورها من مسؤول أميركي، واستهتارًا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية.
وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي.
في هذا الصدد، جددت السعودية موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مؤكدة أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات التصريحات الخطيرة التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال الإسرائيلي، والتي زعم فيها أنه سيكون مقبولًا أن تسيطر إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله وأراض تابعة لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية.
وأكد اليماحي، في بيان له، أن هذه التصريحات تمثل انحرافًا خطيرًا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تحريضًا علنيًا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم والهيمنة بالقوة.
وشدد رئيس البرلمان العربي على أن الحديث عن سيطرة الاحتلال على أراضي الغير، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها الضفة الغربية، يُعد انتهاكًا صارخًا لقرارات الشرعية الدولية وتقويضًا مباشرًا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس.
وأكد أن مثل هذه التصريحات العدوانية لا تخدم الاستقرار أو السلام في المنطقة، وتبعث برسائل خطيرة تتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
وطالب رئيس البرلمان العربي الإدارة الأميركية بتوضيح موقفها من هذه التصريحات المرفوضة والعمل على تصحيحها بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ومسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن، مؤكدًا أن أي طرح يمنح غطاءً سياسيًا لسياسات الاحتلال والاستيطان والضم هو أمر مدان ومرفوض جملةً وتفصيلاً، مجددًا التأكيد على أن سيادة الدول ووحدة أراضيها خط أحمر، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى صاحب الحق الأصيل في أرضه.







