حراك انتخابي يشهده لبنان وسط شكوك حول موعد الاقتراع
على الرغم من قناعة العديد من الأحزاب والقوى السياسية في لبنان بأن الانتخابات النيابية المقبلة قد لا تجرى في موعدها لأسباب مختلفة أبرزها الخلاف حول اقتراع المغتربين. إلا أن الأيام الأخيرة تشهد حراكا انتخابيا ملحوظا. وبينما لم يتجاوز عدد المرشحين الرسميين في وزارة الداخلية العشرة حتى الآن. تعمل القوى السياسية وفق سياسة مزدوجة تجمع بين توقع التأجيل والاستعداد الكامل للاستحقاق الانتخابي في شهر أيار المقبل.
أضاف. هذا الحراك تجسد في إعلان عدد من الأحزاب عن مرشحيها رسميا. والشروع في مفاوضات حول التحالفات التي وصلت بعضها إلى نتائج شبه محسومة. بينما لا تزال أخرى معلقة بانتظار تبلور الصورة السياسية العامة.
ومع تأكيد رئيس البرلمان نبيه بري مرارا أن الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها. سجل الجمعة لقاء معايدة وانتخابيا بينه وبين كتلة حزب الله برئاسة النائب محمد رعد. وقد تناول اللقاء بحث المستجدات السياسية والميدانية إلى جانب ملف الانتخابات النيابية.
تحالفات القوى السياسية تتصدر المشهد
أكد رعد بعد اللقاء تطابق وجهات النظر. مبينا أن الثنائي الوطني سيكون المنصة التي تؤسس لوحدة وطنية في مواجهة التحديات. وأعلن بوضوح أن الاستحقاق النيابي سيخاض معا في أي اتجاه كان. وذلك في تأكيد لثبات التحالف بين الجانبين في الانتخابات المقبلة. وفي المقابل لا تزال تحالفات الثنائي مع الأطراف الأخرى غير محسومة. ولا سيما بعدما سبق أن فك رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل التحالف مع الحزب. ومع المعلومات التي أشارت لاحقا إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين بشأن الانتخابات النيابية المقبلة.
في هذا السياق. أطلق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الجمعة الماكينة الانتخابية في بشري. معلنا إعادة ترشيح النائبة ستريدا طوق جعجع والنائب السابق جوزيف إسحق عن المقعدين المارونيين في القضاء. بعدما سبق أن أعلن عن عدد من المرشحين. على أن تحسم في كل الدوائر خلال الأسبوع المقبل. وفق ما أكدت مصادر قيادية بالحزب.
أوضح جعجع أن الانتخابات المقبلة ليست استحقاقا عاديا بل محطة مفصلية في مسار استعادة الدولة وترسيخ سيادتها. داعيا إلى أوسع حالة استنفار حزبي وشعبي لضمان أعلى نسبة اقتراع وأكبر حاصل انتخابي.
جعجع يؤكد أهمية الانتخابات لاستعادة الدولة
بين من يرى أن الظروف قد تفرض تأجيلا للانتخابات ومن يتعامل مع الانتخابات على أنها حاصلة. لا تنفي مصادر القوات أن هناك بعض المعلومات التي تشير إلى إمكانية التأجيل. لكنها تؤكد أن العمل يجري على أن الانتخابات ستحصل. في حين كان التيار الوطني الحر قد تحدث في بيان له الأسبوع الماضي عن مؤشرات سلبية تحيط بحصول الانتخابات في موعدها. ولا سيما لجهة عملية اقتراع المنتشرين ومخالفة القانون بهذا الخصوص.
أكدت مصادر القوات أن العمل للانتخابات النيابية يشمل كل التفاصيل المرتبطة بالاستحقاق وعلى كل المستويات. وستحسم أسماء المرشحين فيما تبقى من الدوائر خلال أيام. وأضافت بالنسبة إلينا السؤال الأساسي هو لماذا وكيف سيجري التمديد ومن الفريق السياسي الذي سيجرؤ على طرحه؟ وبالتالي نحن مقتنعون بأن الانتخابات حاصلة. وكل ما نقوم به ليس فقط شكليا بل هو ناتج عن قناعة راسخة بضرورة إجراء الانتخابات. وبأنه ليس هناك سبب للتأجيل وسنقف في وجه أي محاولة لعدم حصولها في موعدها.
وفي رد على سؤال عن سبب عدم تقديم القوات ترشيحات مرشحيها حتى اليوم. بينت المصادر أنه كما جرت العادة عندما يتم الانتهاء والإعلان عن أسماء المرشحين. تقدم الأسماء رسميا إلى وزارة الداخلية. وهذا ما سيحصل في هذا الاستحقاق.
تحالفات القوات اللبنانية والكتائب في دائرة الضوء
فيما يتعلق بالتحالفات التي يعمل عليها القوات بشكل أساسي مع حزب الكتائب اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. أوضحت المصادر أن التحالف مع الأول وصل إلى مرحلة متقدمة جدا فيما يفترض أن يحسم مع الاشتراكي وخاصة في دائرة بعبدا عاليه خلال الأيام المقبلة.
يذكر أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت فتح باب الترشيح في 10 شباط الحالي على أن يقفل في 10 آذار المقبل. على أن يجري تسجيل اللوائح الانتخابية وفق ما يفرضه قانون الانتخاب قبل 30 آذار.







