هجوم من ادارة ترامب على الاحتياطي الفيدرالي بسبب دراسة الرسوم الجمركية

{title}
راصد الإخباري -

فتحت ادارة الرئيس دونالد ترامب جبهة هجوم جديدة ضد بنك الاحتياطي الفيدرالي. وهذه المرة ليست حول اسعار الفائدة، بل ردا على دراسة حديثة صادرة عن فيدرالي نيويورك اكدت ان المستهلكين والشركات الاميركية هم من يتحملون العبء الاكبر لتكاليف الرسوم الجمركية التي فرضت العام الماضي. وفي تصعيد لافت، وصف كبار المستشارين الاقتصاديين في البيت الابيض الدراسة بانها تفتقر الى المهنية وتخدم اجندات حزبية.

في مقابلة مع شبكة سي ان بي سي، لم يكتف مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، بتفنيد ارقام الدراسة، بل ذهب الى حد المطالبة بمعاقبة القائمين عليها. قال هاسيت ان هذه الورقة تمثل احراجا كبيرا واضاف انها اسوا ورقة راها في تاريخ نظام الاحتياطي الفيدرالي باكمله.

اضاف هاسيت ان التحليل الذي قدمه البنك لا يمكن قبوله حتى في الفصل الدراسي الاول لدروس الاقتصاد، متهما البنك باصدار استنتاجات تهدف الى اثارة ضجة اعلامية حزبية بدلا من تقديم تحليل اقتصادي رصين. وشدد على ضرورة تاديب الاشخاص المرتبطين بهذا البحث.

نتائج دراسة فيدرالي نيويورك حول الرسوم الجمركية

كشفت الدراسة التي قام بها فريق من الباحثين في فيدرالي نيويورك، بقيادة ماري اميتي وبمشاركة الخبيرين كريس فلانغان وسيباستيان هيسه، وبعد تحليل البيانات من يناير وحتى نوفمبر، عن عدة نتائج. اوضحت الدراسة ان الولايات المتحدة تحملت 94 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية في اول ثمانية اشهر.

وبينت الدراسة ايضا ان المصدرين الاجانب لم يمتصوا سوى 6 في المائة فقط من تكلفة هذه الرسوم خلال الفترة ذاتها. وبحلول نوفمبر انخفضت نسبة التكاليف التي يتحملها الداخل الاميركي الى 86 في المائة، مع بدء المصدرين الاجانب في خفض اسعارهم قليلا لاستيعاب جزء من الرسوم. لكن العبء الاكبر ظل اميركيا بامتياز.

اكد الباحثون ان ارتفاع اسعار الواردات دفع الشركات الاميركية الى اعادة تنظيم سلاسل التوريد الخاصة بها بشكل قسري للتعامل مع التكاليف الجديدة.

انتقادات البيت الابيض لمنهجية الدراسة

من جانبه، انتقد هاسيت منهجية الدراسة قائلا انها ركزت فقط على تغيرات الاسعار وتجاهلت عوامل العرض والطلب وفائض المنتج والمستهلك. واشار الى ان المقاييس الحقيقية تظهر تحسنا في وضع المستهلكين، مستشهدا ببيانات انخفاض التضخم وارتفاع الاجور.

قال هاسيت ان الدخول ارتفعت بمعدل يفوق بكثير تكاليف المعيشة، وهذه هي المكاسب الحقيقية للاجور التي اغفلتها دراسة الفيدرالي.

في سياق متصل، قدم الممثل التجاري الاميركي، جيمسون غرير، وجهة نظر مختلفة قليلا، حيث اعترف بان المستهلكين الاميركيين يدفعون الرسوم الجمركية. لكنه رفض وصفها بانها ضرائب تثقل كاهل الفقراء، واعتبر ان اغلب عمليات الاستهلاك في اميركا يقوم بها الاثرياء. وبالتالي فان فكرة تضرر الفئات الاقل دخلا هي فكرة خاطئة تماما.