الاسهم الاسيوية تنتعش بدعم وول ستريت وارتفاع انفيديا

{title}
راصد الإخباري -

ارتفعت الأسهم الآسيوية اليوم الخميس مدفوعة بالمكاسب التي سجلتها وول ستريت بقيادة عملاق صناعة رقائق الحاسوب انفيديا.

وتباینت المؤشرات العالمية إذ تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف في حين صعدت أسعار النفط وسط تقارير إعلامية أشارت إلى تزايد احتمالات اندلاع صراع مع إيران وفق وكالة اسوشييتد برس.

ويدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران بينما تعمل إدارته على تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بالتزامن مع إجراء محادثات غير مباشرة مع طهران بشأن برنامجها النووي ويثير ذلك مخاوف من أن أي هجوم محتمل قد يتطور إلى صراع أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.

تاثير وول ستريت وانفيديا علي الاسواق الاسيوية

وأغلقت أسواق الصين الكبرى بمناسبة عطلة راس السنة القمرية بينما استأنفت بعض الأسواق الإقليمية الأخرى نشاطها بعد عطلات سابقة.

وفي طوكيو ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 57467.83 نقطة كما قفز مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 3.1 في المائة ليبلغ 5677.25 نقطة مع عودة التداولات بعد عطلة قصيرة بينما ارتفعت أسهم شركة سامسونغ إلكترونيكس أكبر شركات السوق بنسبة 4.9 في المائة.

وصعد مؤشر ستاندرد اند بورز مؤشر استراليا 200 الاسترالي بنسبة 0.9 في المائة إلى 9086.20 نقطة كما شهدت أسواق جنوب شرق آسيا أداء قويا إذ ارتفع مؤشر سيت التايلاندي بنسبة 1.7 في المائة في المقابل تراجع مؤشر سينكس الهندي بنسبة 0.8 في المائة بعد أن كان قد سجل مكاسب مبكرة.

اداء الاسواق الاوروبية والامريكية

وخلال تعاملات الأربعاء في أوروبا صعد مؤشر فوتسي 100 في لندن بنسبة 1.2 في المائة بعدما عززت بيانات التضخم الأخيرة في المملكة المتحدة التوقعات بإقدام بنك إنجلترا على خفض أسعار الفائدة قريبا.

أما في وول ستريت فقد ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.6 في المائة وزاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3 في المائة بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8 في المائة.

وكانت انفيديا المحرك الأبرز للسوق إذ ارتفعت أسهمها بنسبة 1.6 في المائة عقب إعلان ميتا بلاتفورمز عن شراكة طويلة الأمد ستستخدم بموجبها ملايين الرقائق ومعدات أخرى من انفيديا لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها.

الذكاء الاصطناعي وتقلبات الاسهم

وقال جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لـ انفيديا إن لا أحد يستخدم الذكاء الاصطناعي على نطاق ميتا في إشارة إلى حجم استثمارات الشركة في هذا المجال ونظرا لكون انفيديا الأعلى قيمة سوقية في وول ستريت فقد شكل سهمها القوة الدافعة الرئيسية لصعود مؤشر ستاندرد اند بورز 500.

ويعكس هذا الأداء الإمكانات الواعدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم سوق الأسهم الأميركية غير أن المستثمرين ركزوا في الآونة الأخيرة على المخاطر المحتملة ما تسبب في تقلبات حادة في أسعار الأسهم.

وتراجع سهم ميتا بنسبة 1.7 في المائة في بداية التداولات قبل أن يعكس اتجاهه ويغلق مرتفعا بنسبة 0.6 في المائة ومن بين المخاوف المطروحة أن يؤدي تطور أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنجاز مهام معقدة بتكلفة أقل إلى الإضرار بشركات في قطاعات متعددة من البرمجيات والخدمات القانونية إلى خدمات النقل بالشاحنات وقد اندفع المستثمرون إلى بيع أسهم الشركات التي يعتقد أنها مهددة في سلوك وصفه محللون بأنه الهجوم أولا ثم التساؤل لاحقا.

نتائج ارباح الشركات والبيانات الاقتصادية

ودعمت عدة تقارير أرباح نتائج الشركات يوم الأربعاء في ظل استمرار موسم نتائج قوي للشركات الكبرى المدرجة على مؤشر ستاندرد اند بورز 500.

وبعيدا عن الأرباح قفز سهم موديرنا بنسبة 6.1 في المائة بعدما أعلنت أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية ستراجع لقاحها المرشح للإنفلونزا بعد أن كانت قد رفضت سابقا النظر فيه.

كما جاءت البيانات الاقتصادية أفضل من المتوقع إذ أظهر أحد التقارير تحسنا في الإنتاج الصناعي خلال الشهر الماضي بينما أشار تقرير آخر إلى ارتفاع طلبات السلع المعمرة باستثناء الطائرات ومعدات النقل في ديسمبر كانون الأول بأكثر من تقديرات الاقتصاديين وأفاد تقرير ثالث بأن شركات البناء بدأت إنشاء عدد من المنازل الجديدة يفوق التوقعات خلال الشهر ذاته.

توقعات اسعار الفائدة

وقد تعزز هذه البيانات القوية موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن ورغم أن البنك المركزي الأميركي أوقف دورة خفض الفائدة مؤقتا فإن العديد من المحللين في وول ستريت يتوقعون استئنافها لاحقا هذا العام ربما خلال الصيف بعد تعيين رئيس جديد للمجلس.

وأظهرت محاضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الصادرة الأربعاء أن عددا من المسؤولين يفضلون رؤية تراجع أكبر في معدلات التضخم قبل دعم أي تخفيضات إضافية هذا العام.

وتسهم أسعار الفائدة المنخفضة عادة في تحفيز الاقتصاد ودعم أسعار الأصول لكنها قد تنطوي على مخاطر إعادة إشعال الضغوط التضخمية.