اسرائيل تستعد لضرب وكلاء ايران قبل الحرب

{title}
راصد الإخباري -

قالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات ضخمة وغير مسبوقة الى جماعات مدعومة من ايران تشمل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان وجماعات في العراق وذلك حال انضمامها الى حرب محتملة في المنطقة.

اضافت المصادر ان ايران تمارس ضغوطا شديدة على هذه القوى للانخراط في اي مواجهة مقبلة مبينة ان النظام في طهران ووفق تقديرات اسرائيلية قد خلص الى ان عدم اشراكها في حرب الايام الـ 12 السابقة كان خطأ استراتيجيا.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر الخميس من ان بلاده سترد بقوة على ايران ان هاجمتها وذلك بعد ان لمح الرئيس الاميركي دونالد ترمب مجددا الى امكانية تنفيذ عمل عسكري ضد طهران.

تهديدات الحوثيين

قال مصدر عسكري ان الحوثيين يشكلون تهديدا مباشرا ليس لاسرائيل فقط بل للعالم اجمع متهما اياهم بعرقلة حركة الملاحة التجارية وحرية السفن في البحر الاحمر.

اضاف المصدر ان من المزعج ان ينظر اليهم دوليا بوصفهم تهديدا لاسرائيل وحدها موضحا ان الحوثيين ورغم انهم لا يطلقون النار على جميع السفن فان تهديدهم قائم على الجميع.

اشار المصدر الى ان الحوثيين ينتجون اسلحة ويتمتعون بقدرات عسكرية مثبتة ومتقدمة تكنولوجيا وانهم قنبلة موقوتة خطيرة ينبغي العمل بسرعة على تحييدها.

دعم ايراني للجماعات المتحالفة

ذكر خبراء اسرائيليون واجانب ان ايران توفر دعما ماليا كبيرا للجماعات المتحالفة معها لدفعها الى الانضمام للحرب اذا قررت الولايات المتحدة تنفيذ تهديدات الرئيس الاميركي دونالد ترمب بمهاجمة ايران.

ووفقا لتلك التقديرات فقد خصصت طهران مليار دولار خلال عام 2025 لهذا الغرض بهدف دعم عمليات قصف صاروخي تستهدف اسرائيل.

لم يتضح بعد ما اذا كانت تلك الجماعات استجابت للضغوط الايرانية غير ان تقديرات اسرائيلية تشير الى ان كتائب حزب الله في العراق لا تميل الى الانخراط بينما يرجح ان يبدي حزب الله في لبنان والحوثيون استعدادا اكبر للمشاركة.

رسائل تحذير اسرائيلية

قالت المصادر ان اسرائيل نقلت عبر وسطاء رسائل تحذير الى هذه الاطراف مفادها بان اي هجوم على اسرائيل سيقابل برد ضخم وغير مسبوق.

في لبنان ذكرت المصادر ان العمليات العسكرية التي تنفذها اسرائيل ضد حزب الله وتنظيمات مسلحة اخرى تهدف الى تشويش استعدادات الحزب وتعطيل مساعيه لتعزيز قدراته القتالية غير انها اقرت بوجود شعور داخل المؤسسة الامنية بان وتيرة تعزيز حزب الله قدراته قد تتفوق على وتيرة النشاط الاسرائيلي الرامي الى كبحه.

اما الحوثيون فتقول التقديرات الاسرائيلية انهم يتمتعون بهامش استقلال اوسع نسبيا لكنهم مستعدون دائما للمشاركة في اي حرب اقليمية في ظل رغبتهم في صرف الانظار عن الاوضاع الداخلية باليمن.

تمويل ايراني للحوثيين

تشير المعلومات الى انهم يستفيدون من التمويل الايراني لتعزيز قدراتهم العسكرية وانتاج مزيد من الاسلحة ويواصلون تهريب اسلحة الى حركة حماس في قطاع غزة كما تتهمهم اسرائيل بادارة عمليات ابتزاز بحق دول عدة عبر التعهد بعدم استهداف سفنها مقابل مبالغ مالية وبدعم الاهداف الايرانية من دون قيود.

تظهر مداولات وابحاث صادرة عن معاهد دراسات في اسرائيل والغرب ووفق المصادر تراجعا نسبيا في القدرات القتالية للحوثيين ويعزى ذلك الى نقص في الجاهزية لدى قواتهم الكبيرة وتراجع وتيرة التدريبات فضلا عن محدودية قدرات مطاراتهم بعد تعرضها لغارات اسرائيلية قبل نحو 6 اشهر وصعوبة ترميم البنى التحتية المتضررة.

لكن هذه التقديرات تشير في الوقت نفسه الى ان الحوثيون ما زالوا يمتلكون قدرات تعد تهديدا خطيرا من بينها صواريخ ثقيلة بعيدة المدى وطائرات مسيرة اضافة الى قوة بشرية كبيرة وعمليا ما زالوا يتسببون في اغلاق ميناء ايلات جنوب اسرائيل.

اجواء توتر في اسرائيل

في الداخل الاسرائيلي تسود اجواء توتر شديد ازاء احتمالات اندلاع حرب وسط ترجيحات بفشل المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة وتعمل البلديات وقيادة الجبهة الداخلية في الجيش على اعداد الملاجئ تحسبا لاحتمال تعرض اسرائيل لقصف قريب.

قال رونين بيرغمان مراسل الشؤون الامنية في صحيفة يديعوت احرونوت ان اسرائيل دولة صغيرة تعيش صدمة وطنية لاحقة مضيفا ان الجيش نهض كالاسد في المواجهة مع ايران لكن السكان تعرضوا لعدد من الصواريخ وادركوا حجم الضرر الذي يمكن ان يلحق بهم.

اضاف بيرغمان ان الايرانيين يعتقدون ان اسرائيل تعاني نقصا في صواريخ الاعتراض لا سيما صواريخ حيتس التي تعد السلاح المركزي في مواجهة الصواريخ الباليستية واشار الى انه رغم نجاح اسرائيل في توفير حماية جيدة نسبيا للاهداف الاستراتيجية والقواعد العسكرية فان اجزاء من مدنها لم تكن محمية وتعرضت لاضرار وانه حتى اصابة واحدة كانت قاسية للغاية.

احتمالات الحرب القادمة

وفق بيرغمان فثمة احتمال ان يركز الايرانيون في حال اندلاع حرب على مناطق مدنية ومدن كبرى واضاف ان اسرائيل طلبت قبل اسابيع تاجيلا من الولايات المتحدة لاستكمال استعداداتها الدفاعية والهجومية وان بعض المسؤولين العسكريين يعتقدون ان الفترة منذ يونيو الماضي استغلت لتعزيز القدرات على مواجهة الصواريخ الايرانية.

لكنه قال ان تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية تشير الى انه اذا لم تبادر اسرائيل الى مهاجمة ايران فان احتمال ان تهاجمها ايران ليس كبيرا واضاف ان الوضع سيكون مختلفا تماما اذا شنت اسرائيل هجوما بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

اوضح بيرغمان ان الولايات المتحدة تفضل وفق تلك التقديرات جولة قصيرة بقوة نارية قصوى تنتهي خلال ايام لكنه اضاف في الحرب كما في المكالمة الهاتفية هناك طرفان وليس واضحا ما الذي سيريده الايرانيون.