ما هو الإعلام الرقمي؟
راصد الإخباري -
الاثنين - 12 كانون الثاني 2026 - توفيق الحجايا - نشرت هيئة الإعلام عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي حزمة توضيحية شاملة تتضمن الأسئلة المتكررة حول نظام تنظيم الإعلام الرقمي الجديد، والذي صدر مؤخرًا بقرار من مجلس الوزراء. وجاءت هذه الخطوة التفسيرية بهدف تبسيط أحكام النظام الناظم للعمل الإعلامي عبر الإنترنت وتوضيح التزامات العاملين في هذا القطاع.
يهدف النظام الجديد إلى وضع إطار تشريعي لتنظيم الأنشطة الإعلامية والإعلانية في الفضاء الرقمي، مع التأكيد على أن الغاية هي تنظيم العمل الاحترافي وليس تقييد حرية التعبير. وتركز الأهداف المعلنة على حماية البيئة الإعلامية من خطاب الكراهية والأخبار المضللة والإشاعات، ومهننة القطاع، وتنمية الاستثمار فيه، بالإضافة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى مع وجوب الإفصاح الواضح عن ذلك للجمهور.
ويحدد النظام الفئات الملزمة بالحصول على ترخيص، حيث يشمل ذلك كل من يمارس نشاطًا إعلاميًا بشكل احترافي عبر الإنترنت كمصدر دخل رئيسي أو مستمر. وتشمل هذه الفئة المؤسسات الإعلامية التقليدية المرخصة إذا قامت بنشاط رقمي، وكذلك صناع المحتوى الرقمي (المؤثرين) الذين يقومون بأعمال إنتاج أو دعاية وإعلان لصالح الغير بشكل محترف. وفي المقابل، يستثني النظام صراحة الحسابات الشخصية والهواة الذين ينشرون محتوى غير احترافي لا يدر دخلاً.
ولتمييز النشاط الاحترافي، أوضحت الهيئة أن المعيار الأساسي هو اعتماد النشاط مهنة أو مصدر دخل، مع كون النشاط منتظمًا أو مستمرًا. وستقوم لجنة متخصصة في هيئة الإمار بدراسة الطلبات المقدمة وتطبيق هذه المعايير لتحديد الاستحقاق. وأتاحت الهيئة للمؤسسات القائمة والمرخصة لديها مسبقًا خيار الحصول على "اعتماد" اختياري لنشاطها الرقمي مقابل بدل خدمات رمزي، دون أن يترتب على ذلك أي تغيير في وضعها التنظيمي.
وبخصوص الصناع غير الملزمين بالترخيص، أتاحت الهيئة لهم طلبًا اختياريًا للاعتماد والتسجيل في سجل خاص، مما يعزز الثقة في أدواتهم الاتصالية الرقمية ويسهل مهامهم القانونية. وأكدت أن هذا الاعتماد لا يرتبط بأي رسوم، وإنما بدل خدمات رمزي فقط.
وعلى صعيد المحتوى، حظر النظام عددًا من المواد، بما في ذلك المحتوى الذي يشمل العنف أو الإرهاب أو إثارة الفتنة أو تعكير صفو المجتمع، أو الذي يحض على الانتحار أو تعاطي المخدرات، بالإضافة إلى خطاب الكراهية والمعلومات الكاذبة والإشاعات والمحتوى المضلل، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الملكية الفكرية وخصوصية الأفراد.
ولتسهيل الانتقال إلى الإطار الجديد، منحت الهيئة مهلة قدرها تسعون يومًا للملزمين بالترخيص ممن يعملون بالفعل في الإعلام الرقمي لتصويب أوضاعهم بعد بدء العمل بالنظام. كما أشارت إلى أن الرسوم المفروضة على الرخص الرقمية ستبقى معتدلة وأقل من تلك المفروضة على الأنشطة الإعلامية التقليدية الحالية.







