آخر الأخبار

منصة السلع تنشر لعرجون والمحرابي وزعرور والمزايدة

راصد الإخباري :  


الاردن - كتب عبدالله الحميدي

ازدانت منصة السلع الثقافية بالمتنوع من انتاج الادباء فيها، ومما استحسنوا من المعارف

اذ اختارت صحيفتنا كل من الشاعر الاردني بكر المزايدة، واللبناني د.فواز زعرور، والروائية الجزائرية مريم عرجون والشاعرة اليمنية عائشة المحرابي،

وتحت عنوان إلى عينيكِ  
كتب الشاعر المعروف  بكر المزايدة، رائعته التي صور فيها خلجات الحنان والرفق للام، في يومها الجليل وقال

إلى عينيكِ ينتَفِضُ القصيدُ
وتبتَهلُ   القوافي   و النشيدُ
ويزهو الحرفُ يا أمي  سناءً 
ومُختالاً    تُدثِّرُه    الوُرودُ
تعطِّرُني  المحبةُ  من  رضاكِ
تُضاحِكُني  فيبتسِمُ  الوُجودُ
يعاندك الكرى في النوم سهدا
ولا يثنيكِ عن نومي السُجودُ
فضُميني  فجرحُ  العمر  دامٍ
وحزنُ  القلب  يا أمي  عنيدُ
ففيكِ من السعادة فيض بحرٍ
ونهرُ  الحبِ   ينبضُهُ  الوريدُ
وحُضنُكِ يطفئ الاحزانَ عني
كَجمرِ  النارِ   يُطفئهُ   الجليدُ
وإنْ  طالتْ  مسافاتُ اغترابي
فطيفُكِ   بينَ    قلبينا   تعبريدُ
أضأتِ  مشاعلَ الأيامِ  نوراً
وعينُ  الليلِ  والسَهَرُ  الشُّهودُ
دفعتِ الشرّ عن قلبي وروحي
كما ذادتْ عن الوطن الجنودُ
نسجتُ من الدموعِ اليكِ عقدا
فلم  تغنِ   العطايا   أو  تفيدُ
وإن حاولتُ أنْ أحصي عطاها
تعاتبُني  على   الدمعِ   الخدودُ
وإنْ   جفَّتْ   ينابيعٌ   وماءٌ
فبحرُكِ   لا   يُجفِّفهُ   الوُرودُ
وأنت ِ الغيثُ والغيمات جوداً
وبالأفياءِ   إنْ  نَضَبتْ  تَجودُ
وأنتِ البدرُ  في  ليلِ  الحَيارى
وأنتِ الشمسُ ان رَحلتْ تعودُ
رأيتُ الكونَ في عينيكِ ظلاً
اذا ما  خانني  العمرُ  الشَرودُ
فأنتِ  سَنابلٌ   مُلئتْ  حَنينا
وقلبي  في  حنايا القشِّ  
عودُ
فحاشا   أنْ   يبُادِرُها   سخاءٌ
وحاشا  أنْ  يُجازيها   الجُحودُ

ونشرت الشاعرة عائشة المحرابي مقالا عن كذبة أبريل أو سمكة أبريل
بالإنجليزية [ April Fools' Day ] قالت فيه

كذبة أبريل أو نيسان ، أو يوم كذبة إبريل هو مناسبة تقليدية في عدد من الدول توافق الأول من شهر أبريل من كل عام و يشتهر بعمل خدع في الأخرين.

يوم كذبة إبريل لا يُعد يوماً وطنياً أو مُعترف به قانونياً كإحتفال رسمي ، لكنه يوم إعتاد الناس فيه على الإحتفال وإطلاق النكت و خداع الآخرين …

تُعد هذه المزحة مُنتشرة في غالبية دول العالم بإختلاف ألوانهم وأعراضهم وثقافاتهم ، وذهبت أغلبية آراء الباحثين على أن : [ كذبة أبريل ] هو تقليد أوروبي قائم على المزاح ‏، يقوم فيه بعض الناس في اليوم الأول من أبريل بإطلاق الإشاعات أو الأكاذيب ، ويُطلق ‏على من يصدق هذه الإشاعات أو الأكاذيب إسم : [ ضحية كذبة أبريل ] ...

تاريخيا ؛ لا توجد حقيقة مؤكدة لأصل هذه العادة ، فقد رجحت بعض الأراء أن أصل هذا اليوم ، هو أن الكثير من مدن أوروبا ظلت تحتفل بمطلع أو حلول العام الجديد في الأول من أبريل ، حيث بدأت هذه العادة في فرنسا بعد تبني التقويم المعدل الذي وضعه شارل التاسع عام ١٥٦٤م ، و كانت فرنسا أول دولة تعمل بهذا التقويم ؛ وحتى ذلك التاريخ كان الإحتفال بعيد رأس السنة يبدأ في يوم ٢١ مارس و ينتهي في الأول من أبريل بعد أن يتبادل الناس ‏هدايا عيد رأس السنة الجديدة ...

ثم جاء البابا غريغوري الثالث عشر بنهاية القرن السادس عشر وعدل التقويم ليبدأ العام في الأول من  يناير ، وتبدأ إحتفالات الأعياد في  ٢٥ ديسمبر ، و أطلق الناس على من ظلوا يحتفلون حسب التقويم القديم تعليقات ساخرة لأنهم يصدقون [كذبة أبريل]..

لكن قصص -كانتر بري- للكاتب جيفري شوسر قضت على هذه النظرية و قالت أن حكايات [ كذبة أبريل ] تعود للقرن الرابع عشر و قبل قدوم البابا غريغوري الثالث عشر ...

وإنتشرت العادة إلى البلدان ‏الأخرى وعلى نطاق واسع في إنجلترا بحلول القرن السابع عشر الميلادي و يطلق ‏على الضحية في فرنسا إسم : [ السمكة ] و في أسكتلندا : [ نكتة أبريل ]

ويرى آخرون أن هناك علاقة قوية بين الكذب في أول أبريل و بين -عيد هولي- المعروف في الهند ، والذي يحتفل به الهندوس في ٣١ مارس من كل عام وفيه يقوم بعض ‏البسطاء من الناس بمهام كاذبة لمجرد اللهو والدعاية و لا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم هذه إلا مساء اليوم الأول من أبريل ...

وهناك بعض من الباحثين الذين بحثوا في أصل الكذب ، و يرون أن نشأته تعود إلى القرون ‏الوسطى ؛ إذ أن شهر أبريل في هذه الفترة كان وقت الشفاعة للمجانين وضعاف العقول ‏فيطلق سراحهم في أول الشهر ويصلي العقلاء من أجلهم ، و في ذلك الحين نشأ العيد ‏المعروف باسم : [ عيد جميع المجانين أسوة بالعيد المشهور باسم عيد جميع القديسين ] ...

وهناك باحثون آخرون يؤكدون أن كذبة أول أبريل لم تنتشر بشكل واسع بين غالبية ‏شعوب العالم إلا في القرن التاسع عشر ...
و الواقع أن كل هذه الأقوال لم تكتسب الدليل الأكيد لإثبات صحتها..
وسواء كانت ‏صحيحة أم غير صحيحة فان المؤكد أن قاعدة الكذب كانت و لا تزال مرتبطة بالفاتح من ابريل ، و يعلق ‏البعض على هذا بالقول أن شهر أبريل يقع في فصل الربيع  ومع الربيع يحلو للناس ‏المداعبة و المرح ...

وقد أصبح أول أبريل هو اليوم المباح فيه الكذب لدى جميع شعوب العالم ‏فيما عدا الشعبين الإسباني و الألماني والسبب أن هذا اليوم مقدساً في إسبانيا دينياً أما في ألمانيا فهو يوافق يوم ميلاد بسمارك الزعيم الألماني المعروف ...

هناك عدة روايات لسبب ظهور ما يعرف بكذبة أبريل  (نيسان) ،  منها ما جاء في أصل ما يعرف بكذبة أبريل ، بأنه كان بسبب أحد مآسي المسلمين في الأندلس ، إذ يُعتقد أنه عندما سقطت الأندلس خرج الصليبيون ونادوا بالناس : أنه من أراد النجاة بنفسه و أهله و ماله فليذهب إلى الشاطئ ، فإن سفناً كبيرة قدمت من المشرق لتأخذ من تبقى من المسلمين ؛ وبالفعل صدّق المسلمون وذهبوا جميعاً إلى الشاطئ وهناك كانت الخديعة حيث الجيش الصليبي بإنتطارهم يحيط بهم من كل جانب فنكلوا بالمسلمين ، وذبحوا النساء والرجال كبارا و صغارا حتى إحمرت مياه البحر من الدماء ، وسرقوا أموالهم و كل ما يملكون ، وكان ذلك في الأول من أبريل ، وعليه  سميت هذه الخديعة بسمكة نيسان : [poisson d'avril ]  لأنهم كذبوا على المسلمين واصطادوهم كالسمك..


وللروائية والكاتبة مريم عرجون اطلالة على التارخ من خلال مقالة تغنت فيها باثار الجزائر الخالدة، اذ قالت

لقد طاب لي تواجدي بمدينة بوماريا الصامدة والمتحف الرباني الصامت، مدينة الفن والتاريخ الخالد، الذي جلس يحاكي أثار سطورها العريقة لإرثها الحضاري الذي اسدل نوره على أعتاب مدينة تلمسان بدولة الجزائر،
تربعت على ماضيها الفكري والثقافي العريق والسياسي المجيد تفرك جناحيها الكبيرين على وجو وفر الإبداع لسيدات الفن، غمسن ريشتهن، ليعرفن بأيقونة الفن و العمارة، وكلما رخت اللثم قليلا هذه المدينة تشبثت بأرضها جذور الحب مزيجاً فريداً ضمّ أكبر عدد من أقدم المساجد، واقدم الأزقة للدولة الزيانية، فتربعت على مركز الإشعاع الحضاري وثقافي وأنفردت بذلك الجمال عن بقية الحسان طيبة كريمة لا تبخل بكل التحايا الأنيقة وأنواع الترحيب فيسافر لها كل عاشق ولهان على الرغْم بساطة وجهة تشفي من به بلة، وبها 
 تلاقت النواصي وأطلت خلة مواس في يومها العالمي بثوبها الزاهي فكست ألوان سيدات الفن والإبداع، وفنانات التصوير الفوتوغرافي روضة هذا اليوم العالمي، فجمعن بين سموق القامة ورفعة الحسن ورقي الذوق، فإن للرقي والنجاح أناس يقدرون معناه، وللأبداع ناس يحصدونه، فهل تقبل منا هذه سيدة وهاته مبدعة مفاتن الكلمات، 

كوكبُ مَرْمَرٍ مرفوعٍ يهز العالم بيمينه ويساره يستنير به الكون، ينْبَثَ العَسْجَدُ والجوهر البَرَّاق يضَاهي كل الفصول فتُبهرُ بخارِق نور ثغرها الفتان كل الورى، قوارير تنضُب العين أمامها وتسرق الوِجْدَان كشّمسِ أَبْلَجَت من وراء سِجَافٍ.
خُلَّةُ مُواسٍ هي شفاء لما في الصدور، لم تخلق من ضعف وهوان بل ذَرَأَها لتتحدّى صَوْلَة الجنّ بطشاها، تميل ولا تنكسر كالغصن ألأملد خلقت من ظلع أَخَّاذ مُبْهِج ومن تَحْتَها صِمَّةٌ، تتحرك، تتقدم وتتصرف بثقة وفروسية تصنع عباءة تحمي رؤوس أبنائها من عينيها الشَهْلاء الفرحة ترسل نظرات التحدي والإصرار، غادَةٌ ترسم في الأفق لوحة شموخ وكبرياء مستمرة بعنقها مُشرأَبّ نحو السماء لتؤسس حضارة عدل وسلام من نهديها، حضارات قديمة سالِفة عاشت المرأة حياة في ظلها بصورةِ لا تكد أن تتوَارى على الأعين مضطهدة ومختلسة الإرادة مهضومة الحقوق و لازال الصراع قائما حولها في عالم تتعرض فيه للحرمان الاقتصادي والاجتماعي بسبب التمييز.
هذه المُفَارَقَة دافع جعل الإنسان يشيد منظمات دولية تناصرُ عن حقوقها ولن تكون هناك هَيْئَة عالمية ابتناها مخلوق تعطي للمرأة وقارها وحقوقها أَعْظَمُ من نور الله وكتابه المبين الذي نزل بِالْحَقِّ، تصدى للمظالم التاريخية وعزز من حقوقها وكرامتها كأم زوجة وابنة، المنحىً العظيم عالَنَ لنا مالا يكاد يعْلن أَقْبَل البشرى والنظرة الشاملة في المساواة في عَراقَة النوع البشري برمق الخالق وليس بمُرْمَّقِ الإنسان الذي ينحدر من أصل واحد، نفس واحدة وحقيقة واحدة وهي الحقيقة الإنسانية في بَيَان القرآن، الأساس الرباني الذي قيد مٙنهج حياةٍ شاملٍ للبشرية كلّه ومصداقًا لقول النبي -ﷺ ﴿إنَّما النساءُ شقائقُ الرجال﴾، والنوع الآدمي خلق إلا بالحق ومن نفس واحدة وما سواها وذَرَأَ منها زوجها والمرأة هي جزء لا يتجزأ منه، لكن اتسم أحدهما عن الآخر بخصائص عقلية ونفسية في تكوينهما الذاتي وأوجب توزيعا عادلا أكّد شمول الإِنْصاف في الوظائف التي يقوم بها كل منهما في الحياة ولهُنَّ مثل الذي عليهنَّ ولا يظلم ربك أحدا.
ثم أن الإسلام أعظم مظاهر التكريم للمرأة واعترف بإنسانيتها كاملة كالرجل وبين يديه عُلِيّا من شأنها ورُفعت مكانتها وأزال الهوان عنها فالحمدُ لله الكبيرِ لمتعالِ، هذه التي خلقها ساعية لها أرجل خلقت رجلا لم تخلق تمشي على أربع، ساعية ومهمتها أساس التربية وتربية العقيدة فكيف لنا أن نبين مالا يبين حين وصفها رب العالمين في سورة يوسف بالشمس مصدر العقيدة إنها القيادة، ووضعها في أساس التكوين البشري في صلاحه وفساده فالصَّالِحاتُ قانتاتٌ حافظاتٌ، وجعلها ثوب الرجل فقال له فثيابك فطهر، هي النواة إذا في بناء المجتمع الذي يقوم على القيم والخلق الرفيع، كما اِحْتَفَى القرآن الكريم بها وقدر شخصها وعطاءاها وقدم نموذجات نسائية رائدة خلدهم الإسلام ظرب الله بهنّ مثلًا للذين آمنو، امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وبلقيس حكيمة قومها وأم المؤمنين التي كانت كمال الدين مع الرسول عليه الصلاة والسلام.
هاته التي لُجت القلوب تهزك، تبعثرك و تٙخرجُ من ثُقبِ العروق ومن عمق الأعماق لا رَيْب أن المُطَارَحَة عن مَنْزِلَتها وحقوقها في الإسلام كثير وكبير جدًا لأني لا أخصِص يوم عيد لها لأنه يكفي عند قدمي من حملتني وهنا على وهن تكون الجنة فهي كل يوم عيدي.

وفي موضوع تحت عنوان خواطر من غيابة الجب نظم الشاعر د. فواز زعرور قصيدة حول الحادثة التي تعرض لهاج فقال ان سقطة مفاجئة في بئر مهجور الساعة ١٠:٣٠ ليلا دون معين إلا الله، أثناء ذهابنا في رحلة صيد أنا وولدي عمر، الذي لم يتنبه لسقوطي إلا بعد سماع ولده أحمد – الذي كان بصحبتنا - صرخات استغاثتي بعد صعودي من قعر مياه البئر السحيق، المليء بالصخور الناتئة، الذي لا يعلم عمقه إلا الله، ولولا رحمة من الله، وانطلاق ولدي عمر لطلب النجدة من مجموعة من الصيادين الذين ساقهم الله لنا في هذا الصقع النائي من جبل الأربعين، في هذا الليل البهيم، لقتلتني برودة المياه قبل غيرها من عوامل الهلاك المحتم..

ما كنتُ بالأمس أرجو أن تصافحَني
كفُّ السّلامةِ مذ ودَّعتُ دنياها
أو يَدنوَ الصُّبحُ مني ضاحكاً جزلاً
من بعد ليلٍ سقيمٍ قد تغشّاها
أو ترقصَ الشَّمسُ في عينيَّ باذخةً
من بعد ما عاثرُ الأقدار أطفاها
في عتمةِ الجُبِّ غابت عن مخيلتي
أسماءُ مني ومَن قد كان سمّاها
ومزَّقَ الخوفُ فيها كلَّ أشرعتي
وتاهَ عنيَّ مُجراها ومُرساها
كلُّ الحكاياتِ زالت وامَّحت وعفت
وذكرياتٌ ودنيا كنتُ أهواها
وصَمَّ سمعيَ أصداءٌ وهمهمةٌ
وراعَ جفني طيوفٌ بتُّ أخشاها
يا رحلةً في مدى الأهوال مُقفرةً
ما كان أغنى المدى عني وأغناها
في غفلةٍ من خريفِ العمرِ واهيةٍ
سكبتُ عمري على أشتات ذكراها
طافت على مقلتي ترنو على عجلٍ
وتستبيحُ أماني، كيف أنساها؟
تُسابقُ الحتفَ أنّاتٌ محشرجةٌ
ما كان أوهنَ أناتي وأوهاها
أسامرُ الليلَ تأسوني كواكبه
ونجمةً غادرت نحوي ثريّاها
كلُّ الفراشاتِ غابت عن مؤانستي
إذ لوَّن الليلُ أحداقي وغشّاها
تراود الضوءَ في أنحاء دنياها
تناثر الوعيُ مني والرشادُ ونى
وقوَّضَ الروعُ أركاني وسوّاها 
ولفَّ روحي ضبابٌ لست أعهده
وتاهت النفس عن مصباح رؤياها
لكنما الله ذو فضل وذو منن
على بصائرَ وهمُ العمر أغشاها
أحاط روحي بغِمرٍ من فضائله
ورحمةٍ في مهاد الجب أرساها
فضائلُ اللهِ لا نحصي لها عدداً
وأنعمُ الربِّ ربُّ الكون أحصاها
آمنتُ بالله كم من رحمةٍ سبقت
كفَّ المقادير إذ ربُّ تولاّها