آخر الأخبار

مؤتمر السلامة و الصحة المهنية في أنظمة وعمليات الطاقة الكهربائية (صور+فيديو)

راصد الإخباري :  



مؤنمر السلامة الاول للنقابة العامة للعاملين في الكهرباء

قال رئيس النقابة العامة للعاملين في الكهرباء فخري عبدالله العجارمه بان  الثامن والعشرون أبريل 28 نيسان / أبريل - الذي أقرته منظمة العمل الدولية، منذ العام 2003، ويهدف هذا اليوم إلى اظهار حق العاملين في الوقاية من الحوادث والأمراض المهنية على الصعيد العالمي.

واضاف العجارمة، إن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه من حيث الموضوع الذي يتناوله، والمحاور التي سيناقشها ضمن جلسات متعددة يشارك بها خبراء وأصحاب اختصاص وجميعها تركز على السلامة المهنية للعاملين في قطاع الكهرباء وتوفير الحماية اللازمة لهم أثناء القيام بأعمالهم وتأدية مهامهم.

وأشار العجارمة، إلى أن هدف المؤتمر الأساسي هو تعزيز معايير السلامة المهنية ضمن بيئة العمال للعاملين بالكهرباء وتعميق الفهم بالتداعيات والتأثيرات السلبية للتغير المناخي ضمن مفهوم الانتقال العادل للعمال لتوفير الحماية اللازمة لهم.

واشار العجارمة الى انه بناءً على توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه بضرورة توفير جو من الاستقرار الوظيفي وبيئة عمل سليمة وآمنة وتوفير شروط السلامة والصحة المهنية، وما يتطلبه ذلك من تشريعات عصرية تحقق انسجاما مع معايير العمل الدولية ودخولنا العصر الحديث بخطى واثقة وعزيمة قوية.  وفرص العمل اللائقة مرتكز أساسي يستند إليه المؤتمر لجعل السلامة المهنية منهجاً وسلوك حياة.

كما شدد العجارمة على أهمية نتائج المؤتمر والمخرجات المتوقعة منه، معربا عن أمله في أن تقدم رؤية واضحة أمام جميع الأطراف من حكومة ونقابة وإدارات الشركات العاملة، بهدف توفير بيئة عمل آمنة من شأنها أن تحمي سلامة العمال وتحافظ على صحتهم ولا تعرض حياتهم للخطر جراء حوادث العمل أو الأخطار المهنية التي يتعرضون لها.
قال مندوب وزير الطاقة والثروة المعدنية راعي الافتتاح،  رئيس هيئة قطاع الطاقة والنعادن المهندس زياد السعايدة بان الأردن من أوائل دول المنطقة التي عملت بالشراكة ما بين القطاعين العام والخاص من مستثمرين وممولين على تطوير العديد من مشاريع الطاقة والاستثمار في مبادرات تعنى بالتغير المناخي والتي من أبرزها التحول إلى الهيدروجين الأخضر وشبكات وعدادات الكهرباء الذكية والتوسع في استخدام المركبات الكهربائية وتخفيض نسب الفاقد الكهربائي وغيرها، مما وضع الاردن على قائمة الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وكذلك على المستوى العالمي وخاصة بوجود البيئة التشريعية الملائمة الجاذبة للاستثمار في هذا القطاع الهام وإطلاق جملة من الإجراءات للتعامل مع التغير المناخي. وبالتأكيد فإن هذه المشاريع لم تقتصر على توليد الطاقة الكهربائية وإنما سعت لتبادل الخبرات وبناء القدرات لأبنائنا في كافة محافظات المملكة التي احتضنت هذه المشاريع.

واكد السعايدة اننا نفتخر بأن الأردن قد حقق  المرتبة الأولى على مستوى الإقليم في نسبة الاستطاعة المركبّة لمصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء بدون احتساب الطاقة الهيدرومائية، وفقاً لتقرير المؤشر العربي لطاقة المستقبل AFEX للعام 2022 المعد من قبل المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. حيث حوالي 2.6 جيجاوات ساهمت بإنتاج ما يقارب 27% من احتياجاتنا من الطاقة الكهربائية باستخدام عدادات صافي القياس والنقل بالعبور.

واشار السعايدة ان هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن و تجسيداً لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بأن يكون الأردن مركزاً إقليميا للتنمية الخضراء، وتنفيذاً لرؤية التحديث الاقتصادي ضمن محور الاستدامة كعنصر أساسي في الاقتصاد المستقبلي للمملكة و ايماناً بأهمية تنويع منظومة الطاقة والتركيز بشكل أكبر على مصادر الطاقة المحلية -خاصة المستدامة منها-  لتحقيق أمن التزود بالطاقة وتعزيز الاعتماد على الذات لتلبية النمو المستقبلي والحد من آثار التغير المناخي، مع اعتبار الغاز عنصراً تحولياً طويل الأجل مطلوباً بوصفه مكوناً تكميلياً للطاقة حيث يمتاز بانبعاثات أقل، فقد حرصت الهيئة وباستمرار على تطوير التشريعات الناظمة لعمل القطاع لتتناسب مع التطورات العالمية وتشجيع الاستثمار  فيه، ويجري حالياً تنفيذ حزمة من المشاريع التي من شأنها أن تجعل من الأردن مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة الخضراء سواء على شكل كهرباء من مصادر الطاقة المتجددة أو على شكل الهيدروجين الهيدروجين الأخضر ، ونسعى بالتعاون مع شركائنا في القطاع إلى تجاوز الأهداف الواردة في استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام (2020-2030) من خلال زيادة مساهمة المملكة في التقليل من الانبعاثات الكربونية بمضاعفة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء لتصل إلى 50% بحلول عام 2030، ودعم مشاريع النقل الكهربائي مع الأخذ بالاعتبار تدعيم الشبكة الكهربائية وتعزيز استقراريتها والتوجه نحو التحول إلى استخدام الشبكات الذكية وإنشاء مشاريع لتخزين الطاقة الكهربائية وتوسعة مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار والعالم، وفي هذه المرحلة فقد آن الاوان لتعظيم الفائدة من جميع الأدوات والتكنولوجيات المتاحة من أجل تخطي التحديات التي تفرضها الطاقة المتجددة وتعزيز الريادة في مجالات الاستدامة والابتكار لكافة المشاريع والمبادرات المتعلقة بقطاع الطاقة.

واضاف السعايدة الى ان الطاقة المتجددة باتت اللاعب الرئيس الذي يرسم خارطة مستقبل الطاقة ليس في الاردن وحسب وإنما في العالم أجمع، فإذا نظرنا إلى العالم اليوم، فإننا نرى بأن الطاقة المتجددة وبالأخص طاقتي الشمس والرياح هي أسرع مصادر الطاقة المتجددة نمواً وانتشاراً، مدعومة بانخفاض أسعارها وتطور تقنياتها وتعدد استخداماتها، ولا يسعنا في هذا المجال إلا مواكبة التطورات وتبنيها للمساهمة في تحقيق الهدف العالمي المنشود في مكافحة التغير المناخي وخفض انبعاثات الكربون للصفر.

واكد السعايدة ان موضوع سلامة الأفراد والصحة المهنية في أنظمة وعمليات الطاقة الكهربائية تمثّل أولوية قصوى في عمل الهيئة لترسيخ مكانة الأردن كواحدة من أفضل دول العالم في تحقيق أمن وسلامة أفراد المجتمع، وتعزيز التنمية المستدامة الذي يمثل العنصر البشري أحد مرتكزاتها، من خلال التأكد من التطبيق الفاعل للإجراءات الوقائية وتحقيق أعلى معايير الصحة ومستويات الأمان والسلامة في بيئة العمل لضمان سلامة العاملين والمتعاملين على حد سواء وحمايتهم من الإصابات الناجمة عن المخاطر والحوادث المحتمل وقوعها، وتزويدهم بحلول نوعية ناجعة وأحدث التقنيات والأدوات التي تساعدهم على أداء المهام الميدانية بسهولة ويسر، وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة العالمية، واتخاذ التدابير اللازمة لإيجاد بيئة عمل آمنة تحافظ على الأرواح والممتلكات والتدريب المستمر  لبناء القدرات وزيادة الوعي لدى كافة العاملين في هذا القطاع.

وتابع السعايدة بان هدفنا التعاون لإزالة المعوقات أمام استدامة المشاريع والاستثمار وتشجيع الشراكات الاقتصادية الخضراء وإنشاء سوق لموردي الطاقة المتجددة والمصنعين وشركات التركيب وتشغيل الأنظمة، وتوفير المزيد من فرص العمل الجديدة وتحقيق مستقبل آمن للعاملين في القطاع، ودعم النمو الاقتصادي بتكلفة منخفضة وتأمين إمدادات الطاقة بأسعار معقولة.  

ولم يخفي السعايدة بانه لا تزال موارد النفط والغاز تلعب دوراً حاسماً في سد الفجوة في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو اقتصاد منخفض الكربون. مما يتطلب التضامن والتكاتف لمناقشة  الأفكار والحلول العملية لتطوير الاستدامة في القطاعات الإنتاجية والاقتصادية وبخاصة قطاع الطاقة عن طريق التوسع السريع في توليد الطاقة النظيفة وتدابير كفاءة الطاقة كفرصة كبيرة لمواجهة التحديات والمشكلات البيئية والمناخية والتنموية، بما في ذلك تسريع  جهود التخلص التدريجي من الاعتماد على طاقة الفحم والوقود الاحفوري، سعياً لتحقيق قفزة نحو  طاقة مستدامة ومستقبل أخضر للأجيال القادمة.
      
وصرح المهندس وليد عطوان  خبير ومشارك في المؤتمر  ان هذا الحدث يعتبر حملة فريدوة ومميزة من النقابة العامة للعاملين في الكهرباء وعلى رأسها الهيئة الادارية للنقابة اذ انه جاء لزيادة الوعي التي يراد بها تركيز الاهتمام الدولي على حجم المشكلة وعلى كيفية تعزيز وخلق ثقافة الصحة والسلامة التي يمكن أن تساعد على التقليل من عدد الوفيات والإصابات المرتبطة بمكان العمل ، فبيئة العمل الآمنة والصحية هي مبدأ أساسي وحق في من الحقوق الاساسية في العمل .

وعليه جاء هذا المؤتمر.. الذي غطى مواضيع متنوعة تتعلق بالسلامة والصحة المهنية في انظمة وعمليات الطاقة الكهربائية، وأثر التغير المناخي والانتقال العادل الى الطاقة الخضراء على العاملين في الطاقة، ثم قصص النجاح التي قادتها بعض الشركات الرائدة في هذا القطاع واظهرت حجم الممارسات المثالية في السلامة وأثره في انظمة وعمليات الطاقة الكهربائية والعاملين ومردود ذلك على الاقتصاد الوطني ايضا .