آخر الأخبار
Untitled Document

إحصاءات فيروس كورونا عبر العالم

المصابون
-
المتعافون
-
الوفيات
-
يتم تحديث البيانات تلقائياً على مدار اليوم

جلد الاوطان

راصد الإخباري :  

حين يتعبنا الوطن ونتعبه
  بقلم الصحفي الدكتور عبدالمهدي القطامين

متعب هذا الذي يكتب جلدا بالوطن وناسه وقادته ، متعب حد العظم وحد اننا بتنا في حيرة من امرنا , هل هذا الوطن الذي نعرفه  ،  اهو ذاته الذي  اطعمنا من  جوع وآمننا من خوف ....   ايها الناس ايها العامة والخاصة ايها المثقفون والاميون ايها الواعون وانصاف الواعين ،  هذا ليس وطنا لحكومته فقط او لقائده فقط انه وطننا نحن جميعا نأوي اليه اذا ما ادلهم خطب  .... يمد يديه الحانيتين لنا كلما ضاقت بما رحبت  ... نعرفه ،  نعرف وجهه الذي لوحته الشمس .... نعرف تعبه وصبره  ... ونعرف انه مثلنا تماما قال يا وحدنا ذات عصر ضاقت به الامة الى حد انها دفنت رأسها في رمال الواقع  ونأت بنفسها عنه ،  وقد كان مدعوا لكل وقيعة وسداد ثغر .

يتعبنا هذا الانفلات ، هذا الجنوح الى تقزيم كل شيء ، هذا الطعن الذي يقتل كل جميل ويشوه كل حلم .... نعرف ان في البلاد فساد كثير ونعرف ان فيه من يقتات على نبضه ،  ومن يطعنه في الخاصرة  ، ومن يسمسر عليه ،  ومن يتاجر فيه  ، ومن يأكل ماله حراما وسحتا ، لكننا نعرف ايضا انه لنا ،  لنا وحدنا  ، نبيت على الطوى ولا نشكو الوجع وان شكوناه تأدبنا في الحديث معه فهو الاول والاخر والبدء والمنتهى .

اعلموا ايها الاردنيون ان البحر من امامكم  ، والصحراء من ورائكم والحاجة والفاقة ليست بابعد من نبضكم ،  لكن من قال ان الحرة ان جاعت تأكل بثدييها ،  من قال ان الاوطان ان طالها الفقر تهجر ،  وان مسها الجوع تلعن ،  من قال ان ضرع الوطن ان جف يقطع  ،  ومن قال ان اي وطن بديل يعدل كمشة من تراب وطن اصيل .

اما وقد اختلط الحابل بالنابل ، وافتى غير ذي فتوى  ، وصال وجال من لم يركب يوما فرسا ولا هز عنانها في وغى او في سبق ،  فان الحال مائلة ان ظلت على ما آلت اليه ....  الا فاعلموا ايها الاردنيون القابضون على جمر وطنكم ان جمر الوطن لا يحرق لكنه يستفز ويستفز ينادي كلما وهنت يداه في ناسه ان حي على العمل ، فهل تسمعون النداء الذي ينطلق من حنجرة تستغيث ، لكم وطنكم ايها السادة ولنا وطننا ،  لكم وطنكم تريدونه  بقرة حلوب ولنا وطننا نريده يضمنا كلما جف الحنان في قلوبنا او خفت او حدثنا الشيطان بما ليس فيه لكم وطنكم رصيدا ورقما يتزايد كل حين ولنا وطننا يتيه بنا حبا فنتيه به عشقا لكم ، ما تريدون ولنا ما نريد ، ضمة حانية تزيل عن وجوهنا التعب ولقمة نتقاسمها والوطن ان احس بالسغب ، لكم ما تريدون ولنا ما نريد ،  حفنة من تراب نرشها على الجرح ان اتسع ونقسم باسم الذي خلق اننا بغير ترابه لن نتيمم ان جفت الماء واذ دعانا المنادي للصلاة .