آخر الأخبار
Untitled Document

إحصاءات فيروس كورونا عبر العالم

المصابون
-
المتعافون
-
الوفيات
-
يتم تحديث البيانات تلقائياً على مدار اليوم

حفل إشهار ديوان سرحان النمري " المهاجر" (صور)

راصد الإخباري :  



استضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء أمس الأحد 12/9/2021 الشاعر سرحان النمري للحديث عن ديوانه " المهاجر " الذي رعاه معالي الأستاذ محمد داودية وبحضور مدير عام المكتبة الوطنية الأستاذ الدكتور نضال الأحمد العياصرة وقدم قراءة نقدية للديوان الدكتور عمر الربيحات والأستاذ محمد المشايخ وأدار الحفل الأستاذ إبراهيم السواعير . 
قال معالي ا. داودية  لقد تجشّم المهاجرُ الشاعر سرحان النمري، الاغترابَ وقلقه وأثقاله، وآب مبعثرا منهكا شغِفا فرحا إلى جذوره العميقة الراسخة في هذه الأرض المجيدة، وهو يملأ الفضاء فرحا وحنينا ونشيدا وأنينا.
كما يترسّم الشاعر المهاجر، دروبَ أسلافه المهاجرين شعراء المهجر، الذين حافظوا على مشيمة اللغة والشعر.
و مِن اجل أن تطفئ إواره ولظاه، عثر سرحان في الشعر على مكافئ موضوعي يحمي قلبه من التشظي.
يشفّ الشاعر هنا عن آلامٍ واوجاعٍ جامحةٍ مفترسةٍ، يلخصها بكثافةٍ دالّة، اهداؤُه "إلى كل مغترب عن وطنه ومهاجر إلى بلاد بعيدة عليه احمال تجعله أكثر انسحاقا تحت وطأة الغياب".
و يخصص إهداءَ ديوانه السابق "البعيد المشتهى"، إلى احبائه الذين "تغرس الغربة أنيابها في مفاصلهم". 
وبين  إنها لمأساة أن يقع الإنسان في صدع الغربة الساحقة، فيظل معلقا، لا هو يقوى على قرار الإياب، ولا هو يقوى على إدمان الغياب.
لقد آنس صاحبنا نار الشعر. فأوغل في واحته وها هو ذا يُخلص للشعر فيخلّصه حين يجد فيه مُبتردَه وسلواه ونجواه وحائطَ مبكاه.

وأشار د. الربيحات الى ان من يطالع ديوان المهاجر لا يجد أي عناء في إستدراك معاني الغربة والإغتراب والنأي والبعد من العنونة وحتى آخر مقطع شعري فالديوان يمثل رؤيا واحدة تنتظم عتبات تلقيه كما تنتظم آليات نظمه وتشكيله ، فالديوان قصيدة تسجيلة واحدة حملت عنوانا واحدا ، حيث تبدأ سردية الحكاية الشعرية ، ناهيك عن التماسك النصي والمبنى السردي الذي بني عليه الديوان 
وأضاف المشايخ الى وجود الإغتراب في شعر الشاعر وفي استخدامه للصور الشعرية النابعة من خياله المحلق والتي تتجلى في المشهدية صورا ملونة ومتحركة ومرتبطة بالمكان والزمان بالإضافة الى استخدامه الى الموسيقى الداخلية لقصيدته الشاملة والكاملة التي تألف منها الديوان على إعتبار ان تلك الموسيقى هي النغم الذي يجمع بين الألفاظ والصور وبين وقع الكلام وحالته النفسية بإعتبارها المزاوجة التامة بين المعنى والشكل وبينه وبين قرائه ، ناهيك عن إهتمام الشاعر بالإيقاع في قصيدته والتي تأتي من وقفات متكررة . 
وتحدث الشاعر والصحفي إبراهيم السواعير عن مفردات الديوان وأفكاره وصوره الشعرية، في حوار النمري للدنيا والجغرافيا والعمر والأمنيات، والغربة واستعارته الأدب الساخر، والموروث الديني، والكائنات الخرافية مثل العنقاء، واستعادته العصور العربية الزاهرة، ونقده  للأوضاع العربية المتشظية، وقال إن لدى النمري ثقافة واطلاعاً، كما تحدث السواعير عن قيمة الأرض والوطن والنقد الذاتي، وحلم الشاعر وحنينه إلى الكنائس والمساجد، وتصويره الروتين والهموم اليومية للمغتربين، متناولاً الحكمة في الديوان  في تصوير الثمن الذي يدفعه المغترب وحالة الدوران التي يعيشها بين الأحلام والأمنيات والواقع الذي يجعل منه آلةً في يد الزمن والعمل اليومي الذي لا روح فيه.